ابن كثير

13

قصص الأنبياء

شيعته " أي إسرائيلي ، " وهذا من عدوه " أي قبطي . قاله ابن عباس وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق . " فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه " وذلك أن موسى عليه السلام ، كانت له بديار مصر صولة ، بسبب نسبته إلى تبني فرعون له وتربيته في بيته ، وكانت بنو إسرائيل قد عزوا وصارت لهم وجاهة ، وارتفعت رؤوسهم بسبب أنهم أرضعوه ، وهم أخواله أي من الرضاعة ، فلما استغاث ذلك الإسرائيلي موسى عليه السلام على ذلك القبطي أقبل إليه موسى " فوكزه " . قال مجاهد : أي طعنه بجمع كفه ، وقال قتادة : بعصا كانت معه ، " فقضى عليه " أي فمات منها . وقد كان ذلك القبطي كافرا مشركا بالله العظيم ، ولم يرد موسى قتله بالكلية ، وإنما أراد زجره وردعه . ومع هذا ، " قال " موسى : " هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين * قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم * قال رب بما أنعمت علي " [ أي من العز والجاه ( 1 ) ] " فلن أكون ظهيرا للمجرمين " . " فأصبح في المدينة خائفا يترقب ، فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ، قال له موسى : إنك لغوي مبين * فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما ، قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ؟ إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض ، وما تريد أن تكون من المصلحين * وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ، قال يا موسى إن الملا

--> ( 1 ) ليست في ا .